فريق الخبراء: الحوثيون أعاقوا إمدادات الإغاثة وفرضوا قيوداً على المنظمات ونهبوا وصادروا مقراتها في الجوف

فريق الخبراء: الحوثيون أعاقوا إمدادات الإغاثة وفرضوا قيوداً على المنظمات ونهبوا وصادروا مقراتها في الجوف

قال فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، إنه وثق مجموعة من السلوكيات من جانب أطراف النزاع في اليمن تصل حد إعاقة إمدادات الإغاثة الإنسانية بما ينتهك القواعد الدولية.

وأضاف فريق الخبراء البارزين والإقليميين، في تقريره المعنون "اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة"، "ترجم المصدر أونلاين نصه" أن أطراف النزاع أعاقت إمدادات الإغاثة للمحتاجين اليمنيين، "إما عن طريق تقييد الوصول بلا داع أو الانخراط في ممارسات تقوض قدرة المنظمات الإنسانية على القيام بعملها".

وأكد الفريق أنه لم يجد أي مبرر مشروع للحوثيين لمنع برنامج الأغذية العالمية من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر.

وتقع المطاحن في الأطراف الجنوبية لمدينة الحديدة (غرب اليمن)، وكان يفترض أن يبدأ استخراج القمح المخزن بها في يناير 2019 بموجب اتفاق ستوكهولم، لكن الحوثيين عرقلوا وصول برنامج الاغذية للمطاحن حتى مايو 2019، ما تسبب في خسارة كميات كبيرة منه، وفق بيانات الأمم المتحدة.

وفي تقاريره السابقة، وثق فريق الخبراء، العديد من حالات عرقلة وصول المساعدات ومصادرتها، ومنع إدخال الإغاثة للمناطق الواقعة على الخطوط الأمامية، وكانت مدينة الدريهمي بالحديدة، مثالاً واضحاً لحجم القيود والبيروقراطية التي تفرض على المنظمات الإغاثية ويحرم بسببها المدنيون من الحصول على الطعام.

وذكر الخبراء أنهم فحصوا "التقارير المتعلقة بالمتطلبات المرهقة التي فرضها الحوثيون على الوكالات الإنسانية. فيما يتعلق بالتراخيص والوصول والإدارة والعمليات. بينما يحق لأطراف النزاع الإشراف على إيصال المساعدة".

وأوضح التقرير أن تلك الطلبات (الحوثيين) البيروقراطية أخرت وعرقلت الوصول بشكل غير مبرر للمساعدات.

وأشار التقرير إلى تلقيه "مزاعم مفادها أن كلاً من الحوثيين والحكومة اليمنية فرضوا شروطاً بأن تشمل مشاريع توزيع الغذاء مستفيدين يعتبرون موالين للطرف المعني" دون أن يذكر ما توصل إليه بخصوص التحقيق في هذه المزاعم.

ولفت التقرير إلى تلقي فريق الخبراء "مزاعم بأن الحوثيين أعاقوا توزيع المساعدات في الجوف".

وتابع: في 1 مارس 2020، حوالي الساعة 11 صباحًا ، داهمت عناصر مسلحة، يُزعم ارتباطها بقوات الحوثي، عدة منظمات إغاثية مقرها في مديرية الحزم بالجوف، مما أجبر تلك المنظمات على إيقاف عملياتها.

وقال الخبراء إن الحوثيين استخدموا المباني التابعة للمنظمات كثكنات عسكرية ونصبوا قناصة على مبانيها.

وقال التقرير إنه تم نهب مقري منظمتين بالكامل. كما تلقت المجموعة مزاعم باعتقال و/ أو احتجاز عمال الإغاثة من قبل الحوثيين، وتمكنت من التحقق من احتجاز عامل إغاثة عام 2018 لا يزال محتجزًا حتى وقت كتابة هذا التقرير".

ووجد فريق الخبراء، وفق التقرير "أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الحوثيين تدخلوا في المساعدات الإنسانية في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني"، ووصل إلى خلاصة مفادها أن "جميع أطراف النزاع قد أعاقت العمليات الإنسانية وحصول السكان على الغذاء والرعاية الصحية".

ويرى الخبراء "أن الوضع الإنساني المزري في اليمن يمكن تخفيفه بشكل كبير إذا بدأت أطراف النزاع في احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي والامتثال لها".

وتقول الأمم المتحدة، إن الحوثيين، يعرقلون المساعدات ويمنعون وصولها إلى المحتاجين، وقد تكررت هكذا اتهامات في الفترة الماضية، وقال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي في أحد تصريحاته بخصوص ذلك إن "الحوثيين يسرقون الطعام من أفواه الجوعى".

وحمّلت منظمة "هيومن رايتس وواتش" في تقريرها الصادر أمس الاثنين، بعنوان "عواقب قاتلة: الأطراف المتنازعة تعرقل الإغاثة في اليمن في ظل كورونا"، جميع الاطراف مسؤولية إعاقة وصول المساعدات إلى المحتاجين وتراجُع دعم المانحين للوكالات الأممية الإغاثية العاملة في اليمن.

وأكدت رايتس وواتش، أن "لدى الحوثيين بشكل خاص، سجل فظيع في منع وكالات الإغاثة من الوصول إلى المدنيين المحتاجين، وبعض أسباب ذلك هي تحويل المساعدات إلى مسؤولي الحوثيين وأنصارهم ومقاتليهم".

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في العراقيل وأوجه القصور في استجابة مجتمع الإغاثة الإنسانية، ودعت المانحين لزيادة التمويل لهيئات الإغاثة في اليمن والضغط على السلطات المحلية لاحترام المبادئ الإنسانية بشأن الاستقلالية والحياد.

وكانت المنظمات الإغاثية والأممية، بدأت إغلاق نحو 30 برنامجاً منقذاً للحياة في اليمن، من أصل 41 برنامجاً، محذرة من استمرار تقليص المساعدات والتدخل الطارئ الذي تقدمه في البلاد المطحونة في صراع مستمر منذ سنوات، وذلك بسبب نقص التمويل الحاد الذي تواجهه منذ مطلع العام الجاري.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك