ترامب ضد بايدن.. ماذا لو لم يفز أي منهما في السباق الرئاسي؟

ترامب ضد بايدن.. ماذا لو لم يفز أي منهما في السباق الرئاسي؟ استطلاعات الرأي تعطي تقدما لبايدن (يسار) على حساب ترامب (رويترز)

تساءل موقع ناشونال إنترست (National Interest) الأميركي عما سيؤول إليه السباق الرئاسي في الولايات المتحدة إذا عجز أي من المرشحين الديمقراطي جو بايدن والرئيس الحالي دونالد ترامب عن حسم النزال لصالحه داخل المجمع الانتخابي.

والمجمع الانتخابي في النظام السياسي الأميركي هو هيئة انتخابية دستورية تتألف من 538 ناخبا يمثلون 50 ولاية ويضطلعون بمهمة انتخاب رئيس البلاد ونائبه بعد انتهاء التصويت الشعبي، ومن أجل فوز مرشح ما بمنصب الرئيس أو نائب الرئيس يتوجب عليه الحصول على أغلبية (على الأقل 270) من الأصوات الانتخابية للمجمع.

وتشير النتائج حتى اللحظة إلى حصول جو بايدن على 257 صوتا من أصوات المجمع، أي على بعد 13 صوتا فقط مما يحتاجه ليكون الرئيس القادم للولايات المتحدة.

في حين يأتي الرئيس دونالد ترامب خلفه مباشرة بـ239 صوتا بعد حصوله على دعم ولايات حاسمة، منها ولايتا ويسكونسن ومينيسوتا، في حين حصلت جو يورغنسن، مرشحة الحزب الليبيرتاري، بشكل غير متوقع على دعم قوي من ناخبي المجمع وحصدت 69 صوتا.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي، سيكون على أعضاء مجلس النواب الاختيار بين المرشحين الثلاثة الحاصلين على أعلى الأصوات في المجمع.

لكن هذا "التصويت الطارئ" في المجلس يختلف عن التصويت المعتاد على مشاريع القوانين، حيث يصوت النواب المنتخبون عن كل ولاية ككتلة واحدة وصوت واحد، ولا بد للمرشح الفائز أن يحصل على الأغلبية البسيطة من أصوات الولايات، أي أصوات 26 ولاية على الأقل من الولايات الـ50.

وقد نص الدستور الأميركي في البداية في مادته الثانية على هذه الآلية، وتم تنقيحها من خلال التعديل الثاني عشر في الدستور، حيث منح مجلس النواب سلطة الالتئام لتحديد النتائج الرسمية للانتخابات.

ولم تشهد الولايات المتحدة هذا السيناريو منذ مطلع القرن 19، وتحديدا في الانتخابات الرئاسية عام 1824، حيث توزعت أصوات المجمع الانتخابي بين 4 مرشحين هم أندرو جاكسون وجون كوينسي آدامز وويليام إتش كروفورد وهنري كلاي.

اعلان

وعلى الرغم من أن جاكسون حصل على أعلى الأصوات في التصويت الشعبي وفي المجمع الانتخابي، فإنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة في المجمع، وبالتالي لم يتم إعلانه رئيسا، بل فاز كوينسي آدامز بعد تصويت طارئ بمجلس النواب.

ترامب فاز على هيلاري كلينتون عام 2016 من خلال أصوات المجمع الانتخابي (رويترز)

ترامب وكلينتون

كما فاز الرئيس الحالي دونالد ترامب على منافسته هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 من خلال الآلية نفسها، بعد أن حشد كلاهما دعما واسعا في جميع أنحاء البلاد.

وفي يوم الانتخابات، حصد ترامب حينها 306 من أصوات المجمع الانتخابي، في حين حصلت كلينتون على 232 صوتا فقط رغم تقدمها في التصويت الشعبي، ليفوز بذلك ترامب بمنصب الرئيس خاصة بفضل دعم ولايات متأرجحة، منها ولايات فلوريدا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن.

ويؤكد ناشونال إنترست أنه على الرغم من بعض التوقعات التي ترجح فوز بايدن بالتصويت الشعبي وأغلبية أصوات المجمع الانتخابي، خاصة في ضوء استطلاعات رأي تعطيه تقدما ملحوظا وفي ظل إخفاق ترامب في التعاطي مع أزمة كورونا، فإن معظم الأميركيين لا يزالون متشككين في قدرة نائب الرئيس السابق على التعامل مع ملفات عدة أهمها الاقتصاد.

ويضيف الموقع أنه بسبب حالة الاستقطاب الحزبي الحادة، من المرجح ألا يحسم ترامب ولا بايدن الفوز بالرئاسة، لكن السباق الرئاسي الحالي "المحموم" و"التنافسي" يجعل من الصعب التكهن بأي نتائج.

المصدر: ناشونال إنترست

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك