"المصدر أونلاين" يحاور مدير جوازات مارب.. هذه أسباب أزمة الجوازات وهكذا سنتجاوز المشكلة

"المصدر أونلاين" يحاور مدير جوازات مارب.. هذه أسباب أزمة الجوازات وهكذا سنتجاوز المشكلة العقيد عبدالسلام البشير مدير مصلحة الجوازات في مارب

كانت الساعة العاشرة مساء، عندما كنت في طريقي لإجراء هذا الحوار مع مدير فرع مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في مأرب، العقيد عبدالسلام البشير، وعندما وصلنا كان الرجل في خيمة في فناء منزله، ولديه بعض موظفي المصلحة.. فضلت أن نبدأ الحوار واستأذنته متعللاً بالوقت المتأخر، تبسم وقال إنه بعد استكمال الحوار سيذهب الى المكتب حتى ساعة متأخرة.

في هذا الحوار يجيب مدير عام فرع مصلحة الهجرة والجوازات في مأرب عن أسئلة ملحة في ظل الجدل الذي يرافق هذا الملف منذ فترة طويلة.

- "جوازات مأرب" باتت حديث الناس ومحط اهتمامهم، المئات يصطفون في الشارع المجاور للمصلحة في هذا الوقت المتأخر وفي الصباح نرى المئات يتدافعون أمام المبنى، وفي وسائل التواصل، حديث كثير عن سير عمل مصلحتكم .. أين تكمن المشكلة بالضبط؟

مرحبا بالمصدر أونلاين. أخي الكريم نحن ننجز في اليوم ألف معاملة وأعتقد أن هذه إجابه على سؤالك، لتعرف ما الذي نقوم به، ونواجهه، نحن فرع في محافظة، ونحن نعمل على قدم وساق لنواكب هذا الكم الهائل، ورغم كل التطوير الذي نجريه ما زال هناك بعض النقاط المعيقة ستتلاشى قريبا.

- كيف تفسرون هذا الضغط والتدفق الكبير؟

الوضع والظروف التي تمر بها البلاد أجبرت الناس على البحث عن متطلبات المعيشة في الخارج، إضافة إلى ضرورات التجارة والحالات المرضية وجرحى الحرب، وعوامل أخرى كثيرة، كالهلع النفسي بسبب ما تمر به البلاد فكل يمني يفكر بأنه لا بد من الجواز، وهو يعتبرها آخر خدمة ما زالت مستمرة وتقدم للمواطن وهو في حاجتها في أي وقت.

هذا بالإضافة إلى أن فرع مأرب، هو الوحيد الذي يعمل حالياً، بسبب توقف عدن وتعز وشبوة حتى وقت قريب، فالآن المواطنون من أغلب الجمهورية يأتون إلى فرع مأرب.

- على ذكر الهلع النفسي.. هناك أيضاً من يتخوف من نفاد كروت الجوازات أو أي متغير يوقف إصدار الجوازات وبالتالي لو اضطر للسفر فلن يستطيع.. هل الوضع لديكم مستقر على المدى الطويل وبالتالي يمكن للذين ليس لديهم سبب عاجل للسفر أن يتريثوا في التقدم لطلب استخراج جواز؟

نحن نطمئن الناس في مختلف المحافظات، ونطمئن الناس الذين يتزاحمون على أبواب المصلحة. أولاً نحن ننجز يومياً ألف معاملة، وهذا يعتبر انجازاً كبيراً حسب شهادة الجميع، بل والكثير عندما يعرف هذا يعتقدون أنه مستحيل في ظل الإمكانات التي لدينا، إضافة إلى الازدحام الشديد الذي يشاهدونه بشكل مستمر.

وبالنسبة للازدحام أعتقد أن هناك دوافع متعددة أيضاً إضافة لما ذكرت لك آنفا، قد تكون هناك مآرب أخرى، وغير إيجابية، لكن نحن نعمل ليلاً ونهاراً وعلى قدم وساق لتوفير خدمة وثيقة جواز سفر للمواطن بوتيرة عالية، ونتغلب على العوائق.

- هل من الممكن تتكرر المشكلة في توفر دفاتر الجوزات في الوقت القريب؟

أعتقد أننا لن نشهد انتهاء أو نفاد للدفاتر وكروت الجوزات كما حدث في السابق.

- بما أنكم تنجزون ألف جواز يومياً فهذا رقم كبير.. لكن نلاحظ استمرار التزاحم والطوابير التي تبدأ أول الليل خصوصا ونحن دخلنا فصل الشتاء.. إن لم يكن هذا مظهر قصور في الأداء فماذا يكون؟ لماذا لا تعالجون هذه المشكلة وتوجدون حلاً؟

نعم لدينا معالجات وعدة حلول لهذه المشكلة وقد بدأنا في تنفيذ بعض المعالجات المؤقتة. وأفضل الحلول التي نرى أنها توفر الجهود والمشقة على المواطن وعلينا كإدارة وعلى السلطة المحلية، تتمثل في الحجز الالكتروني، نحن الآن بصدد تجهيز موقع إلكتروني وقاعدة البيانات، وتطبيقات للهواتف، بحيث يستطيع المواطن أن يحجز من بيته ويختار اليوم الذي يناسب ظروف ومصاعب تنقله وسفره حتى وصوله إلى مأرب في الوقت المحدد.

- هل هذا النظام جاهز؟

نحن نعمل على هذا النظام وسيكون مكتمل وجاهز في أقل من شهر إن شاء الله.

- هل لديكم معالجات أخرى عاجلة حتى حين إطلاق التطبيق الرسمي؟

نحن نعمل بطاقة قصوى، ولدينا موظفون في بعض الأقسام يتناوبون فترات في الليل أيضاً، وبالنسبة للمعالجات نعم لدينا آلية موقتة قبل التطبيق، وهي أيضا عبر الإنترنت رابط حجز آلي سيكون مؤقتاً لا يتجاوز أسابيع معدودة، لحل مشكلة الطوابير الحاصلة، لحين إنجاز النظام الإلكتروني الأساسي. هذه الخدمة ستتيح للمواطن الاطلاع على التعليمات، وأن يحجز ويحصل على رقم ومن خلال اليوم المحدد له يحضر للمصلحة ويدخل لاستكمال معاملته دون طوابير أو مزاحمة أو انتظار، لا نريد أي طوابير أو انتظار امام المصلحة. نحن مؤسسة رسمية ولدينا دوام رسمي، والمواطن بالكثير يأتي بعد الفجر، لكن أن يطوبر 24 ساعة فهذا غير مقبول.

- هل هناك معالجات خاصة للتعامل مع النساء والاطفال والمرضى؟

نعم، خصصنا قسماً مستقلاً للنساء، ومدخلاً مستقلاً وموظفين مستقلين يعملون في هذا القسم لمراعاة ظروف العوائل من نساء وأطفال، وكذلك الحالات الحرجة للمرضى والجرحى وكبار السن، إضافة إلى ذلك وفي حال كان هناك زيادة في عدد العوائل والحالات الحرجة، نفتح عملاً إضافياً في هذا القسم يستمر حتى الساعة العاشرة مساءً.

- هذا الدوام الإضافي متاح في هذا القسم فقط دون القسم العام؟

نعم هذا ليس متاحاً في القسم العام، وقد جاء مراعاة لظروف العوائل من النساء والأطفال والحالات الحرجة.. ومع هذا نلاحظ أنه ما زال هناك أناس يأتون بأهلهم للجلوس بجانب السور.

- بالنسبة للحالات الحرجة كيف يتم قياس الأولوية فيها؟

أي حالة مرضية حرجة والتقرير الطبي يُظهر مدى احتياجها، نعطيها الأولوية وننجز معاملتها بصورة استثنائية، وحتى نتواصل ونتابع المركز الرئيسي باسم الشخص ومعاملته بشكل مباشر لنستعجل الرد والطباعة، وعندما نحصل على الموافقة نستطيع إنجاز المعاملة وإصدار الجواز في وقت وجيز جدا، والكثير من الحالات يتعاون المركز الرئيسي معنا وننجزها وأحيانا كثيرة يصدر الجواز في اليوم ذاته للحالات الحرجة.

- بالنسبة للمبنى إذا كان مصمماً كفرع صغير لماذا لا تعملون على توسعة عاجلة وحلول؟

من ناحية المبنى هناك معالجات كثيرة نقوم بها وذلك لزيادة الاستيعاب، نحن الآن بصدد اعداد وتجهيز صالة من دورين لرفع الجاهزية وزيادة الاستيعاب إلى ضعف قدرة الاستيعاب الموجودة حالياً.

- أين ستكون هذه التوسعة؟

التوسعة داخل سور المصلحة في المبنى الحالي.

- هل بدأتم في تنفيذ هذه التوسعة؟

نعم قد بدأنا في تنفيذ هذه التوسعة وقد انجزنا في حدود 10% منها.

- في ظل الضغط الكبير.. هناك سماسرة ينجزون جوازات لأناس لم يحضروا مقابل مبالغ كبيرة؟

في أماكن الازدحام في أي مؤسسة فيها عمل، يتدخل ضعاف النفوس لاستغلال الازدحام أولاً للحصول على مكسب شخصي وغير مشروع بالتعاون مع ضعاف النفوس، وثانياً لتشويه العمل أو إرباكه، وإيجاد الخلل والثغرات، أضف إلى ذلك أن هناك دفع غير عادي ومنظم للإخلال بهذا الجانب وهذه الخدمة. ونحن في المصلحة متنبهون لهذا وقد وجدنا بعض الحالات ومثل هذه الإشكالات التي تم النصب فيها والسمسرة، وقد تم القبض عليهم وإحالتهم للجهات المختصة.

- هل من بين المضبوطين من لهم دوافع غير المكسب الشخصي؟

نعم توجد دلائل حول بعض المضبوطين في هذا الاتجاه، ويجري التحقيق معهم في الجهات المختصة للتأكد من الدافع وراء أفعالهم وأهدافهم من ذلك.

- يالنظر إلى ارتباط فرع المصلحة في مأرب بالمركز الرئيسي ما هي طبيعة علاقتكم بالسلطة المحلية؟

فرع مأرب مرتبط ارتباط مباشر ومركزي مع الرئاسة العامة لمصلحة الهجرة والجوازات وزارة الداخلية، لكن يجب التنسيق مع السلطة المحلية في المحافظة في ما يتعلق بالجوانب الأمنية وحل الاشكالات المتعلقة بالمبنى والتوسعة والسلطة المحلية بمأرب تبادر دائماً في تسهيل عمل المصلحة وتقديم الاحتياجات التي تسهل عملنا.

- هل أنت راضٍ عن أداء الفرع الذي تديره؟

لا يخلو أي عمل ومؤسسة من الأخطاء، لدينا أخطاء لكنها أخطاء بسيطة ومحدودة، بالنسبة للأداء في ظل الضغط والكثافة ومقارنتها بما ننجزه فأعتقد أننا نقوم بعمل كبير، إضافة إلى مواجهة مشاكل عدة ونتغلب عليها بالجهود الجماعية. وهناك بعض الاشكاليات نحاول تجاوزها.

- ما هي التحديات والمصاعب التي تعيق عمل المصلحة؟

أولاً من ناحية المبنى يعتبر أكبر عائق لنا حيث أنه ليس مخصص لمصلحة الجوازات وكان تابعاً لمؤسسة مياه الريف ولم نكن نتوقع أن تتحول كل الجمهورية إلى فرع مأرب للحصول على الجواز، وإذا أخذنا بالاعتبار أن مأرب هي المحافظة الوحيدة التي تم فتح فرع فيها للمرة الأولى بخلاف باقي المحافظات كانت موجودة فروع وأعيد فتحها، وجاء فتح فرع المصلحة في مأرب نتيجة جهود كبيرة بذلت خصوصاً من قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ اللواء سلطان العرادة.

- ماذا غير المبنى؟

الإقبال الكبير والكثافة المستمرة على فرع الجوازات في مأرب رغم الإمكانات المحدودة، كذلك من الإشكالات والصعوبات التي نواجهها، أن الموافقة تأتي مركزية وأحيانا تتأخر ولا تأتي بشكل سريع، وهذا يسبب لنا تراكم في المعاملات بالتزامن مع زيادة التوافد وطلبات الحصول على الجوازات وتزايد انتظار المواطنين لإنجاز معاملاتهم.

- كم عدد معاملات طلب استخراج جوازات سفر المتراكمة حالياً لديكم؟

في حدود خمسة الى ستة آلاف معاملة.

- سؤال أخير.. إذا استكملتم المعالجات التي عددتها بنظام إلكتروني وحجز آلي وتوسعة بالمبنى.. كم المدة التي يحتاجها المواطن للحصول على الجواز؟

إذا جاءت الموافقة سريعا من المركز الرئيسي نحن قادرون أن نسلم للمواطن الجواز في اليوم التالي.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك