عائلات عالقة في وادي "دثة".. نزوح وفاقة وحصار على حدود السعودية

عائلات عالقة في وادي "دثة".. نزوح وفاقة وحصار على حدود السعودية عائلات عالقة في وادي "دثة".. نزوح وفاقة وحصار على حدود السعودية (المصدر أونلاين)

في أحد الأودية القريبة من الحدود اليمنية السعودية استقر الحال بعشرات الأسر من أهالي منطقتي الأزهور والغور، ممن تعاونوا مع القوات الحكومية في بداية فتح جبهة رازح، بمحافظة صعدة، شمال اليمن. 

فبعد انسحاب الجيش الوطني من قراهم أصبح الأهالي عرضة للانتقام الحوثي الذي عمد إلى تفجير منازلهم واعتقال العشرات منهم، ما اضطرهم الى الهروب باتجاه الأراضي السعودية ليستقر بهم الحال في أحد الأودية الخالية من أي مقومات للحياة.

على بعد بضعة كليومترات من الأراضي اليمنية وبالتحديد في وادي "دثة" الواقع داخل الأراضي السعودية المقابلة لمديرية رازح اليمنية، استقر الحال بهم هرباً من بطش الحوثي، عشرات الأسر بينهم أطفال ومسنون يسكنون الخيام في عرض أحد الأودية في ظروف مأساوية غاية في السوء.

أصبح النازحون هنا عالقين بين دولتين في مكان من أكثر الأماكن عزلة دون أن يشعر بهم أحد، فلا السلطات السعودية سمحت لهم بالدخول إلى مدينة "العارضة" التي تعتبر أقرب المدن للحدود، ولا هم استطاعوا العودة إلى قراهم بعد أن دمرها الحوثيون وأصبحت عرضة للقصف الحوثي بكل أنواع الأسلحة، خاصة بعد أن استطاع الجيش الوطني إعادة السيطرة عليها.

اضطرت العائلات النازحة للتعايش مع حياة جديدة يعانون فيها من انعدام أبسط مقومات الحياة كالماء النظيف والأكل الصحي، فالماء الذي يشربونه غير صالح للشرب بل إنه كعادة مياه الأودية في المناطق التهامية يكون ناقلاً للأمراض وخاصة البلهارسيا والملاريا التى تفتك بالعشرات منهم في هذه الخيام، خاصة مع انعدام تام لأبسط الخدمات الطبية.

في حين أنهم بلا طعام سوى ما توفره لهم وحدات الجيش من طعام الأفراد. ومع ما يعانونه من أمراض وشظف العيش إلا أن الخوف من مصير تتهددهم فيه سيول الوادي يكدر عيشهم المتكدر أصلاً. خصوصاً مع هطول الأمطار الغزيرة في فصل الصيف كما ذكر ذالك أحد المسنين بقوله (بعض الليالي نتوقع إنه ما يطلع الفجر إلا وقد جرفنا سيل الوادي خاصة مع الأمطار هذه الأيام).

وطالبت هذه الأسر السلطات السعودية والمنظمات الدولية والحكومة اليمنية النظر إلى حالهم ونقلهم إلى أي مكان آخر صالح للعيش بسلام.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك