كيف يحتويك جلدك الصحفي!

هذا سؤال تقريعي تبكيتي لزملاء كانوا صحفيين بيننا قبل أن تعثر رغباتهم الكامنة على بطلها المنتظر وقد تطورت أطواره إلى ميليشيا جيدة التسلح, تندفع كالريح لاجتياح حواضر البلاد فانتسبوا لجهازها الدعائي, معتقدين فيها منتهى الحق اليقين.

 

وبينما يقول أعضاء الجهاز الدعائي الحوثي في مناهضي هذه الحركة الدينية العنيفة من القوى السياسية والصحفيين ووسائل الإعلام ما يحلو لهم بالباطل والحق يرتعبون من الكلمة الصحفية الناقدة ويرصدون لها كل مرصد كي يوقفوها ويعطلوا وظيفتها مثلما انطلقوا – كلٌ في مسعاه- لإسكات صحيفة الثوري التي قالت ما ينبغي أن يقال ولم تزد عن أنها وصفت ما يحدث بلغة مقتصدة.

 

لا يرتعد من الكلمة الصحفية سوى دكتاتور متسلط أو مجرم أو لص أو مرتزق, أما من يرى نفسه أو إطاره السياسي يمارس عملاً سياسياً مشروعاً فما النقد والصحافة لديه إلا سبيل لإنعاش الحياة السياسية والتثاقف وإدارة الحوار المفضي إلى إدارة الاختلاف والخلاف على حد سواء.

 

كيف يحتويك جلدك الصحفي وسمعك تطربه أصوات قرع سلاح بيد قاتل يجول المدن وينشر الروع.

 

كيف يحتويك جلدك الصحفي وأسطورة "السيد" تنتقع في دمائك لتزداد ضخامة كل يوم وتفتنك عما سواه من الحقائق.

 

كيف تعود بكينونتك الشغوفة حباً بميليشيا طائفية متزمتة لتكتنزها في جلدك الذي لم يتبقَّ منك سواه, ينتمي إلى مهنة الصحافة.

 

كيف يحتويك جلدك الصحفي: سؤال سهل ومكثف في آن لتقريع أعضاء الجهاز الدعائي للميليشيا القاتلة بجملة قصيرة, لا ترمي إلى نصحهم أو ترشيدهم, فهم في موقعهم اللائق لكن غرضها التمايز والمفاصلة.

 

‏كيف يحتويك جلدك الصحفي؟

 

إلقِ هذا السؤال على من تريد تقريعهم من أعضاء الكتيبة الإعلامية المسلحة وأضف إليه ما تشاء من فعالهم.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->