اليمنيون وحكام الإمارات

في وقت ما وإذا لم يلق ردعاً ملائماً، سيتصاعد خطر نظام حكام الإمارات في تحطيم أي محاولات لاستقلالية أداء الدولة اليمنية إلى أن يصير خطراً مصيرياً يتجاوز الدولة إلى الشعب والأرض والمشتركات اليمنية التي كانت تعيد تشكيل الدولة بعد كل غروب لها طوال حقب عدة.

فالغرب المهموم بمحاربة الإرهاب يبدو في ذروة ولعه بأداء الإمارات في مكافحة الإرهاب على مدى السنوات الأربع الماضية في جنوب البلاد، مع كل ما تخلله من فظائع وانتهاكات لحقوق الإنسان واستهداف أبرياء كثيرين تحت هذه اللافتة.

وليس متوقعاً أن تنهي دول الغرب توكيلها للإمارات لشغل هذه المهمة أو أن تحملها على مراجعة أدائها وتنقيته من الانتهاكات، لأن الطريقة التي نشطت بها الأخيرة في مكافحة الإرهاب في الجنوب منسوخة من الطريقة الغربية، خصوصاً الأميركية، بكل ما فيها من صلف القوة المفرطة والاستخفاف بالتشريعات الدولية والوطنية، والهمجية الناشئة عن غرور القوة والخواء الحضاري.

لذا، لا تعويل على الموقف الدولي حيال استهداف الإماراتيين للدولة اليمنية، فهو رهين صفقة المقايضة هذه، وخدمات أخرى يقدمها الأخيرون للقوى العالمية الكبرى.

ولسوء الحظ فالسعودية في وضعية غير اختيارية، تجبرها على السير إلى جانب الإمارات ما دامت عملياتها العسكرية ضد الحوثيين مشروطة بمواصلة الحرب على الإرهاب؛ وهي الحرب التي تولتها الأخيرة في الجنوب مثلما تتولى أيضاً تسويقها لدى الغرب.

أما حال القيادة اليمنية برئاستها وحكومتها وبرلمانها فليس بخاف ضعفها واتكالها، ومن ثم عدم قدرتها على إنهاء التهديد الإماراتي بالأدوات الرسمية منفردة.

إنما أمامها خيارات واسعة، يرتكز أفضلها على تعبئة أفراد الشعب لمجابهة هذا التهديد، وتبني الرعاية لأشكال من المواجهة غير الرسمية، وسيكون الشعب قادراً على إدارة هذه المواجهة.

في مرحلة ما، ربما يجد اليمنيون أنفسهم مضطرين إلى تصفية الوجود الإماراتي من وطنهم بالقوة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك




صفحاتنا على الشبكات الاجتماعية


-->