الـCNN تكشف بعض تفاصيل اللقاء الأمريكي-الحوثي بسلطنة عمان

الـCNN تكشف بعض تفاصيل اللقاء الأمريكي-الحوثي بسلطنة عمان

-  بواسطة إليز لابوت

وفقا لعدة مسئولين أمريكيين رفيعين ومصدر دبلوماسي عربي، ضغط مسئولون أمريكيون لوقف إطلاق النار في اليمن، في الوقت الذي سعوا فيه إلى إطلاق سراح أمريكيين محتجزين لدى المتمردين الحوثيين في المحادثات السرية التي عقدت الأسبوع الماضي مع المتمردين المدعومين من إيران.

 

المحادثات، التي شارك فيها وفد من كبار مسئولي إدارة أوباما، كانت هي أول محادثات مباشرة مع ممثلي الجماعة منذ أندلع القتال في اليمن. وكانت صحيفة وول ستريت جنرال هي أول من نشرت تقارير تحدثت عن هذا الاجتماع.

 

وعقدت المناقشات في دولة عمان المجاورة، التي يتزعمها السلطان قابوس بن سعيد، حيث ساعدت في الترتيب والإعداد لهذه المحادثات. وبحسب المصادر فقد ساعد المسئولون الأمريكيون على ترتيب رحلة لعدد من ممثلي الحوثي إلى العاصمة العمانية مسقط لحضور الاجتماع.

 

وقال مسئولون أمريكيون إن إدارة أوباما كانت حاولت في وقت سابق فتح قناة اتصال مع المتمردين الحوثيين، غير أنها وإلى ما قبل هذا الاجتماع ظلت تتواصل معهم عبر وسطاء.

 

وهدفت محادثات الأسبوع الماضي، التي عقدت برئاسة آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، والسفير الأمريكي في اليمن ماثيو توللر، إلى طرح مسألة وقف إطلاق نار دائم جنبا إلى جنب مع أي حل سياسي للصراع، الذي جر إليه المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.

 

وكشف مسئول رفيع بالإدارة الأمريكية أن مسئولون أميركيون من السفارة في اليمن التقوا مع ممثلين حوثيين قبل بضعة سنوات بشكل غير رسمي، غير أنهم ومنذ ذلك الحين لم يتواصلوا معهم بشكل مباشر، عدى عن هذه المحادثات الوحيدة ذات التمثيل رفيع المستوى التي حدثت الآن .

 

وقال المسئول لـCNN: "نحن نعتقد أنه من المفيد أن نجتمع معهم لتوضيح وجهة نظرنا، وأعتقد أنهم أيضا يريدون شرح وجهة نظرهم". وأضاف: "نحن نظن أن المحادثات المباشرة ستعمل على إزالة أي سوء فهم حول الولايات المتحدة".

 

وكشف المسئول إن الوفد الأمريكي أوضح في الاجتماع، أن الولايات المتحدة أرادت أن ترى عملية سياسية في اليمن، يشارك فيها الجميع، بما في ذلك الحوثيين.

 

وقال إنهم بالتأكيد لديهم الحق بأن يكونوا جزءا من الحل السياسي. غير أنه لا يمكنك أن تهاجم دول الجوار، وتلقي القبض على الناس وتهاجم الحكومة الشرعية هناك، وهناك الكثير من الخطوط الحمراء التي تم تجاوزها".

 

وبحسب المسئول فقد بدا ممثلي الحوثي "معقوليين" و "على ما يبدو قابلين" لفكرة وقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية، إضافة إلى الانضمام للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف.

 

وأضاف أن الحوثيون زعموا أنهم كانوا قد أمتثلوا فعلا لوقف إطلاق النار الذي فرض الشهر الماضي، إلا أن المسئول الأمريكي شدد على أن الولايات المتحدة لديها معلومات تؤكد ما يتعارض مع هذا الادعاء.

 

وأكد المسئول أن الوفد الأمريكي ناقش أيضا مصير ما يعتقد أنهم ثلاثة أمريكيين على الأقل مازالوا محتجزين لدى الحوثيين، بعد أن تم الإفراج عن المواطن الأمريكي كيسي كومبس وإرساله إلى عمان الاثنين. ووافق الحوثيون على مواصلة المحادثات بشأن مصير المحتجزين الآخرين.

 

وقال المسئولون أنه على الرغم من عدم تحديد موعد اجتماع آخر بين الجانبين، إلا أنهم يتوقعون أن يتم عقده في المستقبل غير البعيد.

 

وقال المسئول الأمريكي "تخميني هو أنه سيكون هناك اجتماع آخر". وأضاف "نأمل أن يكون لدينا تواصل مستمر معهم".

 

وأشاد المسئول بدور سلطنة عمان، التي، بالإضافة إلى إعدادها واستضافتها للاجتماع، ساعدت على تسهيل عملية إطلاق سراح كومبس، الذي اعتقل على مدى الأسبوعين الماضيين. وكان العمانيون أيضا قد عملوا كوسطاء بين الولايات المتحدة والحوثيين لعدة أشهر قبل هذه المحادثات المباشرة السرية.

 

وشنت قوات التحالف التي تقودها السعودية غارات جوية على أهداف للحوثيين هدفت إلى إعادة زعيم اليمن عبد ربه منصور هادي إلى السلطة بعد أن أجبره المتمردون على الفرار من العاصمة. وتتهم السعودية إيران أيضا بتسليح وتمويل الحوثيين والتدخل على حدودها، وتسعى إلى مواجهة ما تسميه العدوان الإيراني في المنطقة.

 

وزودت الولايات المتحدة الأميركية بالمعلومات الاستخباراتية للعمليات التي تقودها السعودية، كما ساعدت في تنفيذ الحصار لمنع وصول السلاح إلى الحوثيين.

 

وقد ساعد وجود قوات البحرية الأميركية في المنطقة على إبقاء السفن الإيرانية بعيدا عن البلاد، مما أثار المخاوف من نشوب صراع بين واشنطن وطهران في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان لمواصلة التفاوض على اتفاق نووي بحلول نهاية يونيو/ حزيران.

 

وقال مسئولون أمريكيون أن باترسون، التي كانت في المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي، أشعرت الحكومة السعودية بهذا الاجتماع قبل انعقاده.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف للصحفيين الاثنين ان [الصحفي الأمريكي] "كومبس" كان في حالة صحية مستقرة وأن السفير الأمريكي في عمان، ومسئول قنصلي قابلوه في مطار مسقط لدى وصوله من أجل تقديم المساعدة القنصلية.

 

وذكرت وكالة الأنباء العمانية في وقت سابق الاثنين انه، وبناء على توجيهات من السلطان قابوس لمساعدة الولايات المتحدة، فقد "ساعدت عمان الحكومة الأمريكية ... في العثور على المواطن [الأمريكي] المفقود في اليمن".

 

وقالت هارفي "نحن ممتنون لحكومة سلطنة عمان وشخصيا للسلطان قابوس للمساعدة في تسهيل عملية المرور الآمن للمواطن أمريكي إلى عمان".

 

ويعتقد أن العديد من الأميركيين ما زالوا محتجزين في العاصمة صنعاء. ومن غير الواضح أين يتواجدون بالضبط، وما إذا كانوا في المكان نفسه.

 

ووفقا للمسئولين فقد يكون هناك أمريكيين آخرين محتجزين داخل العاصمة وخارجها.

 

ويعتقد أن أسير واحد على الأقل يمتلك جنسية مزدوجة كمواطن أمريكي-يمني. وكومبس والأمريكيين المتبقيين يعدون من بين عشرات المواطنين الأمريكيين الذين اختاروا البقاء في اليمن أو لم يتمكنوا من مغادرة البلاد بعد أن أغلقت الولايات المتحدة سفارتها وأجلت موظفيها في فبراير.

 

وبحسب المسئولون فقد تم احتجازهم في أوقات متفاوتة على مدى الأسبوعين الماضيين. وعلى أية حال، فإن الظروف التي نقلوا فيها إلى الحجز ما تزال غير واضحة.

 

وحيث أنه من غير الواضح أيضا لماذا تم احتجازهم، فإن اليمنيين أعتقدوا في بادئ الأمر، أن الحوثيون اعتقلوهم لكسب ورقة ضغط في محادثات السلام مع الحكومة، غير أن مثل هذا الإعتقاد تم استبعاده على مايبدو عقب عدم تقديم المتمردون لأية مطالب.

 

وقال مسئول يمني: "يبدو كما لو أنهم فقط كانوا في المكان الخطأ في الوقت الخطأ".

 

وليس هناك ما يدل على أن الأميركيين المتبقيين تعرضوا لأذى جسدي.

------------------------------------------------------------------

* العنوان الرئيسي: أمريكا ضغطت لإطلاق سراح أمريكيين في محادثات سرية مع المتمردين الحوثيين

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->