الإعلام والترويج للعنف

السلاح يصنع أوطاناً صغيرة فئوية او طائفية لجماعات العنف على حساب الوطن الكبير، والترويج له إعلامياً تعبير عن موقف سياسي مؤيد لطريقة الجماعات المسلحة في التوسع ومنحاز ضد فكرة الاحزاب السياسية في التعبئة وحشد الأنصار.

 

الترويج لذلك ترويج لسلطة القهر لا أكثر ويستوي في ذلك الجميع بمختلف الاتجاهات، فالإعلام حين يروج للسلاح فانه يشن حربا على السلم الاجتماعي باعتباره شرط وجود المجتمع وعلى فكرة العمل السياسي نفسه.

 

وحتى في حال سيطر حملة البنادق على كل البلد كما في حكم العسكر فإن السلطة ستبقى محصورة في أصوات البنادق وهي تقتل الإنسان غير جديرة بالبقاء الى جوارها فلا بقاء لغير المتجانسين معها.

 

بالإضافة الى الأصوات الصادرة عن أبواب المعتقلات وهي تغلق مخفيه وراءها الحرية، بذلك تعرف السلطة المسلحة نفسها كصوتين اثنين أحدهما يلغي الإنسانية بالترحيل الفوري من الحياة والآخر يقوم بتهجير الإنسان الى السجون ريثما يحين موعد القتل.

 

هذه السلطة لن تكون يوماً صوت القانون في ضمائر الناس بل صوتاً للجلاد والزنازن.

 

لأجل هذا صار الترويج للعنف المجتمعي وجماعات السلاح او لحكم العسكر مجرماً لدى الشعوب التي تدرك الثمن المكلف التي تدفعه على يد اولئك الذين لا يومنون بصوت الشعب ولا يرون السلطة الا أصواتهم وهي تصدر الأوامر.

 

من أجل ثقافة تحرم العنف وتجرم الترويج له.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->